ابن عساكر

216

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

مولاها فقال لها : أخبريني بالحق ، فبرأت أحمد ، وتبين له صحة الأمر ، فأمر بقتلها ، وحظي أحمد عنده ، حتى ولاه الأمر بعده . حدث أبو عيسى محمد بن أحمد بن القاسم اللؤلؤي . أن طولون رجل من طغزغز « 1 » ، وأن نوح بن أسد عامل بخارى أهداه إلى المأمون في جملة رقيق حمله إليه في سنة مائتين « 2 » ، وولد له ابنه أحمد سنة عشرين ومائتين « 3 » . ومات طولون سنة أربعين ومائتين . ونشأ أحمد ابنه على مذهب جميل وطريقة مستقيمة ، وطلب العلم وحفظ القرآن ، وكان من أدرس الناس للقرآن ، ورزق حسن الصوت ، ودخل إلى مصر في الأربعاء لسبع « 4 » بقين من رمضان سنة أربع وخمسين ومائتين . قال : وخلّف أحمد بن طولون عشرة ألف ألف دينار « 5 » . وقيل إنه خلف ثلاثة وثلاثين ولدا ، فيهم ذكور سبعة عشر « 6 » . وأطبقت جريدته من الموالي على سبعة آلاف رأس ، ومن الغلمان على أربعة وعشرين ألف غلام ، ومن الخيل المروانية « 7 » على سبعة آلاف رأس ، ومن الجمال ألف وسبع مائة جمل ، ومن بغال القباب والثقل ست مائة بغل ، ومن المراكب الحربية مائة مركب ، ومن الدواب لركابه مائة وثلاثين « 8 » دابة . وكان خراج مصر في تلك السنة مع ما انضاف إليه من صاع الأمراء بحضرة السلطان أربعة آلاف ألف وثلاث مائة ألف دينار « 9 » . وأنفق على الجامع في بنائه ونفقته مائة وعشرين ألف دينار « 10 » ، وعلى البيمارستان

--> ( 1 ) في البداية والنهاية : من الأتراك . ( 2 ) قال ابن كثير : ويقال إلى الرشيد في سنة تسعين ومائة . ( 3 ) في البداية والنهاية : سنة أربع عشرة ، وقيل في سنة عشرين ومائتين ونقل ابن العديم في بغية الطلب 2 / 827 عن صالح بن إبراهيم بن رشيد بن المصري قوله : ولد أبو العباس أحمد بن طولون سنة اثنتي عشرة ومائتين . ( 4 ) في بغية الطلب 2 / 828 في شهر رمضان لأربع عشرة ليلة خلت منه والمثبت يوافق ما جاء في البداية والنهاية 7 / 422 ( ط دار الفكر ) . ( 5 ) سير الأعلام 10 / 489 ( ط دار الفكر ) . ( 6 ) البداية والنهاية 7 / 422 ( ط دار الفكر ) وتاريخ الإسلام ( ترجمته ) ص 47 . ( 7 ) في النجوم الزاهرة 3 / 21 الخيل الميدانية . ( 8 ) في النجوم الزاهرة : ثلاثمائة من الدواب لخاصته . ( 9 ) المنتظم لابن الجوزي 12 / 233 وتاريخ الإسلام ص 47 ، وسقط « وثلاثمائة ألف » من سير الأعلام . ( 10 ) المنتظم 12 / 233 .